الزمخشري
143
أساس البلاغة
وأجال القداح . وخذ ما جال على غربالك وخذ جوالة غربالك واستجالت الريح السحاب واستجالت الخيل ما مرت به واجتالتهم الشياطين صرفتهم عن هداهم إلى ضلالتها وأخذتهم بأن يجولوا معها واختارتهم لأنفسها وفي الحديث خلق الله عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين وقال الأعشى تراها كأحقب ذي جدتين * يجمع جونا ويجتالها وبرزت في مجولها وهو ثوب تلبسه الفتاة قبل التخدير تجول فيه ومن المجاز ما له جول ولا معقول أي رأي وتماسك وأصله جانب البئر يقال انهدم جول البئر وجالها وأجالوا الرأي فيما بينهم ويجول في صدري أن أفعل كذا ولم يبق له مجال في هذا الأمر وامرأة جائلة الوشاحين هيفاء وقد جال وشاحاها وفي قلبه جولان الهموم وهو ما يجول فيه قال أقاذف جولان الهموم كأنني * شبوب أصابته حبالة صياد واستجلنا الجهام أي رأينا الجائل في الأفق هو الجهام لا غير أي لم ينشأ غيره جون شيء جون أسود فيه حمرة وأشياء جون قال العجاج * واجتبن جونا كعصار الزفت * يريد العرق وقال * في جونة كقفدان العطار * شبه الجونة وهي الشقشقة بالجونة وهي السفط ويقال القطا ضربان جوني وكدري والواحدة جونية وكدرية قال زهير جونية كحصاة القسم مرتعها * بالسي ما تنبت القفعاء والحسك جوي جويت عن كذا وأصابني جوى وهو داء في الجوف لا يستمرأ منه الطعام واجتويت الطعام واستجويته واجتوينا أرضكم لم يوافقنا غذاؤها وفي الحديث دخل العرنيون المدينة فاجتووها ونزلنا في جواء بني فلان وهي فجوة في محلتهم وسط البيوت وقيل هو جمع الجو وهو الهجل وأقمت في جو اليمامة أي في وسطها ومن المجاز اجتوى القوم إذا أبغضهم قال لقد جعلت أكبادنا تجتويكم * كما تجتوي سوق العضاة الكرازنا وماء جوى منتن ومياه جوى لأنه وصف بالمصدر قال ثم كان المزاج ماء سماء * لا جوى آجن ولا مطروق